محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

105

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

خلف أحد من الخلفاء قبله ؛ فكذب مفترى ، وقد سبق تصريح علي نفسه بأنه بايع أبا بكر وعمر طائعا ، وعلى ذلك انعقد الإجماع ، لكن لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر من خلافته واعتذر إليه من تخلفه . وقد سبق في خطبة علي أيضا أن أبا بكر صلى بالناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة أيام ، ولم يصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر في تلك المدة ، ولا معنى للسؤال عن ذلك ، لأنه إنما أقامه نيابة عنه لعدم قدرته على الصلاة بالمسلمين ، وكفى لأبي بكر فخرا قيامه مقام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - . وموضع قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ملكا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خلفه تركة بعده يصرف في المصالح ، ولأزواجه بعده في ذلك حق السكنى كما لهن حق الإنفاق من صدقاته ، ثم يصير فيئا للمسلمين ، فلما قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرة عائشة رضي الله عنها بقي ذلك الموضع الباقي مستحقا لعائشة فيه السكنى ، والبيت بيتها فأذنت لأبيها في ذلك . ثم استأذنها عمر عند موته وأمر باستئذانها بعد موته أيضا فأذنت له حيا وميتا . وقد سبق ذكر قول علي في عمر : إني كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك . وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - مر بقبر يحفر فقال : قبر من هذا ؟ فقالوا : قبر فلان الحبشي ، فقال : " سبحان الله سيق من أرضه إلى الأرض التي خلق منها " . وقال علي : إني لأعلم لأبي بكر وعمر فضيلة ليست لأحد خلقا من تربة خلق منها النبي - صلى الله عليه وسلم - . أورده المحب الطبري . وكفى بهذه شهادة من المصطفى ومن علي لهما بأن جعلهما عنده أكبر المناقب . فكيف يصادم عدو الله قولهما ، ويجعل ذلك من أقبح المثالب .